العلامة المجلسي

310

بحار الأنوار

بيان : القول بالاكتفاء بهذا التسليم منه غريب . 17 - الهداية : قال الصادق عليه السلام : تحريم الصلاة التكبير ، وتحليلها التسليم ( 1 ) . بيان : استدل به المحقق في المعتبر على وجوب التسليم ، ثم قال : لا يقال : كون التحليل بالتسليم لا يستلزم انحصار التحليل فيه ، بل يمكن أن يكون به وبغيره لأنا نقول : الظاهر إرادة حصر التحليل فيه ، لأنه مصدر مضاف إلى الصلاة ، فيتناول كل تحليل يضاف إليها ، ولان التسليم وقع خبرا عن التحليل ، فيكون مساويا أو أعم من المبتدء ، فلو وقع التحليل بغيره لكان المبتدأ أعم من الخبر ، ولان الخبر إذا كان مفردا كان هو المبتدأ ، والمعنى أن الذي صدق عليه أنه تحليل للصلاة صدق عليه التسليم انتهى . وأورد عليه بأنا لا نسلم تعين مساواة الخبر للمبتدأ فيما نحن فيه ، ولا كون إضافة المصدر للعموم ، إذ كما أنها تكون للاستغراق تكون لغيره كالجنس والعهد على أن التحليل قد يحصل بغير التسليم كالمنافيات ، وإن لم يكن الاتيان بها جائزا وحينئذ لابد من تأويل التحليل بالتحليل الذي قدره الشارع ، وحينئذ كما أمكن إرادة التحليل الذي قدره الشارع على سبيل الوجوب ، أمكن إرادة التحليل الذي قدره الشارع على الاستحباب ( 2 ) وليس للأول على الأخير ترجيح واضح . أقول : لا ريب في ظهور تلك العبارة في الحصر كقرينتها لتعريف الخبر وغيره ، لكن مع المعارض تقبل التأويل .

--> ( 1 ) الهداية : 31 . ( 2 ) قد عرفت أنه لا وجه لهذا الكلام حيث أن التحليل والتسليم كالحكم الوضعي لان يجعل الشارع التسليم محللا لمنافيات الصلاة استحبابا .